الرياض: حث وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري يوم الاثنين الجمهور على الاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب تداول الصور أو مقاطع الفيديو أو المعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية من مصادر غير معروفة أو غير موثوقة.
وقال في مؤتمر صحفي حكومي، في أعقاب هجمات الحوثيين المدعومة من إيران على مطار الرياض والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا وإصابة المئات خلال عطلة نهاية الأسبوع: “المعلومات الدقيقة جزء من الحفاظ على الأمن”.
وأكد الدوسري أن المملكة العربية السعودية مستعدة للدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها ومقيميها ضد التهديدات من أي مصدر، مضيفا أن “الحياة في المملكة مستمرة كالمعتاد”.
وأضاف: “ارتفاع الاستعداد لا يعني أن هناك سبباً للقلق، بل يعكس استعداد الدولة للسيناريوهات المختلفة، بغض النظر عن مدى احتمالية حدوثها”.
ووصف الدوسري الحوثيين بأنهم “ميليشيا إرهابية أثبتت مرارا وتكرارا استخفافها بالقانون الدولي والمبادئ الأخلاقية والدينية”.
وقال إن استهداف الجماعة للحرمين الشريفين والمدنيين والمرافق الحيوية للمدنيين يؤكد ضرورة اليقظة والاستعداد المشترك.
أفادت وكالة الأنباء السعودية أن هجوماً شنته ميليشيات الحوثي، السبت، استهدف صالة ركاب في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وفي يوم الأحد، قُتل مواطن باكستاني وأصيب 11 آخرون عندما ضرب مقذوف مجهول الهوية المبنى رقم 4، مما أدى إلى نشوب حريق.
كما غطى المؤتمر الصحفي الحكومي الإسكان والخدمات الحكومية الرقمية والتنقيب عن المعادن وجهود توسيع شبكة النقل بالرياض في ضوء نمو العاصمة.
وقال الدوسري إن أكثر من 63 ألف أسرة سعودية أصبحت مالكة منزل لأول مرة في النصف الأول من عام 2026.
كما احتفظت المملكة العربية السعودية بالمركز الأول إقليمياً في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية للمرة الرابعة على التوالي، وبنسبة إجمالية بلغت 99 بالمائة.
وأضاف أن أعمال التنقيب في مشروع جبل سيد حددت نحو 114 مليون طن من الخام الذي يحتوي على تركيزات عالية من العناصر الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لليورانيوم.
وفيما يتعلق بالعاصمة، قال الدوسري إن تحول الرياض كان واضحا في نشاط النقل والتوسع الحضري والعدد المتزايد من المشاريع، فضلا عن مكانتها الدولية كمركز للأعمال والاستثمار.

وتحدث إبراهيم السلطان، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، عن استثمارات النقل التي تهدف إلى مواكبة هذا النمو.
وقال السلطان: “تتمتع الرياض باقتصاد كبير وتوفر فرصاً وفيرة، حيث يتزايد عدد سكانها بمئات الآلاف كل عام”.
وأضاف أن الارتفاع الناتج في الرحلات اليومية للعمل والتعليم والخدمات والترفيه يتطلب شبكة نقل ذات قدرة أكبر وتغطية أوسع وكفاءة تشغيلية محسنة.
وقال السلطان إن الهيئة وقعت عقودا لشراء 94 قطارا ليرتفع أسطولها من 183 إلى 277. ستعمل القطارات الإضافية على زيادة السعة وتوفير المزيد من الخدمة على الخطوط الأكثر ازدحامًا.
وقال إن شبكة النقل العام تقترب من 500 مليون رحلة ركاب منذ بدء تشغيلها، منها أكثر من 300 مليون في مترو الرياض. تجاوزت رحلات طلاب الجامعات والمدارس 20 مليونًا.
وقال السلطان إنه إلى جانب توسعة السكك الحديدية، سيتم افتتاح الجسور والأنفاق تدريجيا خلال السنوات الأربع المقبلة ضمن برنامج تطوير الطرق الدائرية وممرات الطرق الرئيسية في الرياض.
ويغطي البرنامج الذي أطلقه ولي العهد نحو 700 كيلومتر من الطرق الرئيسية وأكثر من 330 تقاطعاً رئيسياً. ويشمل بناء أكثر من 300 جسر و80 نفقاً في جميع أنحاء المدينة.